محمد بن سعيد بن الدبيثي

375

ذيل تاريخ مدينة السلام

يتابعه كتتامش بن قماج وغيره وإبعادهم عن الحضرة الشّريفة المستضيئية ونهب دورهم ، حتى عزم على الحج في سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة وقضى أشغاله بعد إذن الإمام المستضيء بأمر اللّه له في ذلك ، فلما توجه قتله قوم من الباطنية على ما سيأتي شرحه . قال القاضي عمر القرشي : أوّل سماع الوزير في ذي الحجة سنة سبع عشرة وخمس مائة من أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، ثم بعده من أبي الحسن عبيد اللّه بن محمد البيهقيّ ، وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وغيرهم . وقد سمع أيضا من أبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي النّيسابوري ، ومن أبي الحسن محمد بن أحمد بن توبة ، وأبي الوقت السّجزي ، وروى عنهم ؛ سمع منه الحافظ أبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري « 1 » ، والقاضي عمر القرشي ، وابناه : أبو الفضل عبيد اللّه وأبو نصر عليّ ابنا الوزير ، وأبو أحمد داود بن علي منهما ، وغيرهم . أخبرنا أبو أحمد بن أبي نصر بن المظفّر بقراءتي عليه ، قلت له : أخبركم الوزير أبو الفرج محمد بن عبد اللّه بن هبة اللّه ، بقراءة والدك عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الأسدي ، قراءة عليه .

--> - المنتظم 10 / 255 - 256 وعن علاقته بتتامش انظر ترجمته في تلخيص ابن الفوطي ج 4 الترجمة 2864 . ( 1 ) ستأتي ترجمته في هذا الكتاب ، وقال شيخنا العلامة الدكتور مصطفى جواد - رحمه اللّه - معلقا على المختصر المحتاج : « وبخط الذهبي « الباقداري » غلطا منه » 1 / 57 وأثبتها بلفظ « الباقدرائي » . قال بشار : هو منسوب إلى « باقدارى » ذكرها ياقوت وقيدها بالحروف وذكر أنها من قرى بغداد قرب أوانا بينها وبين بغداد أربعين ميلا ، وذكر أبا محمد بن أبي غالب الباقداري الضرير هذا من المنسوبين إليها ( معجم البلدان 1 / 475 ط . أوروبا ) وراجع أيضا : المنذري : التكملة 2 / الترجمة 1019 ، والذهبي : تاريخ الإسلام 13 / 103 وهو بخطه ، فتخطئه شيخنا العلامة للذهبي في غير محلها .